أميرالمؤمنين (عليه السلام) وصار به إلى رسول الله صلّى الله وآله وسلّم.
ومن مقاماته: أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أعطى الراية سعد ابن عبادة يوم الفتح وأمره أن يدخل بها مكّة، فاخذها سعد وجعل يقول: اليوم يوم الملحمه * * * اليوم تسبىالحرمه فقال (صلّى الله عليه وآله وسلم): «أدرك يا عليّ سعداً وخذ الراية وكن أنت الذي تدخل بها».
فاستدرك النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) به ما كاد يفوت من صواب التدبير بإقدام سعد على أهل مكّة، وعلم أنّ الأنصار لا ترضى أن يأخذ أحد من الناس الراية من سيّدها سعد ويعزله عن ذلك المقام إلاّ من كان في مثل حال النبيّ من رفعة الشأن وجلالة المكان.
ومن مواقفه: أنّه لمّا دخل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة وستين صنماً بعضها مشدود ببعض، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «أعطني يا عليّ كفّاً من الحصى» فقبض له أمير المؤمنين (عليه السلام) كفاً من الحص، فرماها بها وهويقول: (جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقأ).
فما بقي منها صنم إلاّ خرّ لوجهه، ثمّ _________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 385 · في ذكر مقاماته في الجهاد مع النبي