الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٨٦

أمر بها فاُخرجت من المسجد وكُسّرت.

ومن حسن بلائه في الإسلام فيما اتّصل بفتح مكّة: أنّ الله خصّه بتلافي فارط من خالف نبيّه في أوامره، وذلك أنّه أنفذ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة داعياً لهم إلى الإسلام، فخالف أمره وقتل القوم وهم على الإسلام لترة كانت بينه وبينهم، فأصلح النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ما أفسده خالد بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فأنفذه ليعطف القوم ويسل سخائمهم، وأمره أن يَدّي القتلى، ويُرضي بذلك الأولياء، فبلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك مبلغ الرضا، وأدّى ديات القتلى وأرضاهم عن اللهّ وعن رسوله، فتمّ بذلك موادّ الصلاح، وانقطعت أسباب الفساد.

ومن مقاماته في غزوة حنين: أنّ المسلمين انهزموا بأجمعهم، فلم يبق مع النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلاّ عشرة أنفس: تسعة من بني هاشم خاصّة وعاشرهم أيمن ابن اُمّ أيمن، فقُتل أيمن وثبتَ التسعة الهاشميّون حتّى ثاب إلى رسول الله من كان انهزم وكانت الكرّهّ لهم على المشركين، وذلك قوله تعالى: (ثُمّ أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ على رسوله وعلى المُؤمِنِينَ) يعني عليّاً (عليه السلام) ومن ثبت معه من بني هاشم، وهم ثمانية: العبّاس ابن عبدالمطّلب عن يمين رسول الله، والفضل بن العباس عن يساره، وأبو _________

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 386 · في ذكر مقاماته في الجهاد مع النبي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.