الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٨٨

روى جماعة [من] أهل السير: أن نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكّة فتذاكروا الاُمراء وعابوهم وذكروا أهل النهروان فترحّموا عليهم فقال بعضهم لبعض: لو شرينا أنفسنا لله وثأرنا لإخواننا الشهداء، وأرحنا من أئمّة الضلالة البلاد والعباد.

فقال عبدالرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله:

أنا أكفيكم عليّاً.

وقال البرك بن عبدالله التميميّ:

أنا أكفيكم معاوية.

وقال عمرو بن بكر التميمي:

أنا أكفيكم عمرو بن العاص.

وتعاهدوا على ذلك وتواعدوا ليلة تسع عشر من شهر رمضان.

فاقبل ابن ملجم ـ عدو الله ـحتى قدم الكوفة كاتماً أمره، فبينا هوهناك إذ زار أحداً من أصحابه من تيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر التيميّة ـ وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل أباها وأخاها بالنهروان وكانت من أجمل نساء زمانها ـ قال: فلمّا رآها ابن ملجم شغف بها، فخطبها فاجابته إلى ذلك على أن يصدقها ثلاثة آلاف درهم ووصيفاً وخادماً وقتل عليّ بن أبي طالب !!

فقال لها:

لك جميع ما سألت، فامّا قتل عليّ فانّى لي ذلك ؟

قالت:

تلتمس غرّته، فإن قتلته شفيت نفسي وهنّاك العيش معي، وإن قُتلت فما عند الله خيرٌ لك من الدنيا !!

فقال:

ما أقدمني هذا المصر إلأ ما سألتني من قتل عليّ، فلك ما سألت.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 388 · (الفصل الثالث ) :في ذكر سبب قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.