طه البَقرَة الأعراف.
٤٢٤ أجوبته عليه السلام على مسائل المأمون _الاحتجاج /ج ٢ أن تقربا غيرها، ولم ينهكما عن الأكل منها: (إِلَّا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الخالِدينَ)) ((وَقَاسَمَهُما إِنّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ)) ولم يكن آدم وحواشا هدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذباً، ((فَدَلَاهُما بِغُرُورٍ)) فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، وكان ذلك من آدم قبل النبوّة، ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق دخول النّار به، وإِنّما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلمّا اجتباه اللّٰه تعالى وجعله نبياً كان معصوماً لا يذنب صغيرة ولا كبيرة.
قال اللّٰه تعالى:
(وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ * ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدَى)) وقال اللّٰه عزّ وجلّ: ((إِنَّ اللَهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَىٰ العالَمِين)).
قال المصنّف رحمه اللّٰه:
لعلّ الرّضا صلوات اللّه عليه أراد (بالصغائر الموهوبة): ترك المندوب وارتكاب المكروه من الفعل، دون الفعل القبيح الصغير بالإضافة إلى ما هو أعظم منه، لاقتضاء أدلة العقول والأثر المنقول لذلك، ورجعنا إلى سياق الحديث.
ثمّ قال المأمون: فما معنى قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((فَلَمّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيما آتاهُما)) ؟
١١] الأعراف.
الأحتجاج