الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٠٥

خاصّة من بين ولده وأهل بيته، والوصيّة من الإمام توجب الاستخلاف للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء والأئمّة في أوصيائهم،لا سيّما والوصيّة علم عند آل محمد (صلوات الله عليهم) كافّة إذا انفرد بها واحدٌ بعينه على استخلافه، وإشارة إلى إمامته، وتنبيهٌ على فرض طاعته، وإجماعُ آل محمّد (صلوات الله عليهم) حجّة.

ورابعها: أن نستدلّ بالأخبار الواردة فيما ذكرناه، فمن ذلك: ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ ـ وهومن أجلّ رواة الشيعة وثقاتها ـ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اُذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السلام) وأشهد على وصيته الحسين (عليه السلام) ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له: «يا بنيّ، أمرني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أن اُوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إِليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين».

ثمّ أقبل على ابنه الحسين (عليه السلام) فقال: «وأمرك رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى إبنك هذا» ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال: «وأمرك رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك محمّد ابن عليّ، واقرأه من رسول الله ومنّي السلام».

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 405 · (الفصل الثاني )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.