من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ».
ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه، ثمّ قال: «أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، أنا من أهل بيت افترض الله تعالى مودّتهم في كتابه فقال: (قُل لأ أَسئَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلاّ المَوَدّةَ فِي القُربى وَمَن يَقتَرِف حَسَنَةً نَّزِد لَهُ فِيهَا حُسناً) فالحسنة مودّتنا أهل البيت».
ثم جلس فقام عبدالله بن العبّاس بين يديه فقال: يا معاشر الناس، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه.
فتبادر الناس إلى البيعة له بالخلافة.
فلا بدّ أن يكون محقّاً في دعوته، مستحقّاً لإمامة مع شهادة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله (صلّى الله عليه وآله وسلم): «إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا» وقوله (صلّى الله عليه وآله وسلم): «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» وشهادة القرآن _________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 407 · (الفصل الثاني )