بعصمتهما في قوله تعالى: (اِنَّما يُرِيدُ اللهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً) على ما تقدّم القول فيه.
وسادسها: أن نستدلّ على إمامته بما أظهر اللهّ عزّوجلّ على يديه من العلم المعجز، ومن جملته حديث حبابة الوالبيّة أورده الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال: حدّثنا عليّ بن أحمد الدقّاق قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، عن أبي عليّ محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن أحمد بن القاسم العجليّ، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد، عن محمد بن خداهي، عن عبدالله بن أيّوب، عن عبدالله ابن هشام، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعميّ، عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في شرطة الخميس، ثمّ ساقت الحديث إلى أن قالت: فلم أزل أقفو اثره حتّى قعد في رحبة المسجد فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة رحمك الله ؟
قالت:
فقال: «إئتيني بتلك الحصاة» وأشار بيده إلى حصاة، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثمّ قال لي: «يا حبابة، إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، والإمام لا يعزب عنه شيء يريد5».
قالت:
ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) فجئت إلى الحسن، وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه فقال لي: «يا حبابة الوالبيّة».
فقلت:
نعم يا مولاي.
_________
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 408 · (الفصل الثاني )