الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤١٤

في ذكر سبب وفاته (عليه السلام) وبعض ماجاء في ذلك عبدالله بن إبراهيم، عن زياد المحاربي قال: لمّا حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة استدعى الحسين (عليه السلام) وقال له: «يا أخي إنّني مفارقك ولاحق بربّي، وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطست، وإنّي لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت، وأنا اُخاصمه إلى الله عزّوجلّ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء، وانتظر ما يحدث الله تبارك وتعالى فيّ، فإذا قضيت فغسّلني وكفّنّي، واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لاُجدّد به عهداً، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة فادفنّي هناك، وستعلم يابن اُمّ إنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيجلبون في منعكم من ذلك، وباللهّ اُقسم عليكم أن تهريق في أمري محجمة من دم».

ثمّ وصّى إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصّى أمير المؤمنين (عليه السلام) حين استخلفه.

فلمّا مضى لسبيله وغسّله الحسين (عليه السلام) وكفّنه وحمله على سريره لم يشكّ مروان وبنو اُميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللهّ (صلّى الله عليه وآله وسلم)، فتجمّعوا ولبسوا السلاح، فلمّا توجّه به الحسين (عليه السلام) إلى قبرجدّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ليجدّد به عهداً أقبلوا في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: نحوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن فيه

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 414 · ( الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.