وذكر الحافظ الشيخ أبوبكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة قال: أخبرنا القطّان: حدّثنا عبدالله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان ابن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن معمر قال: أوّل ما عُرف الزهري تكلّم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن عليّ ؟
فقال الزهري:
بلغني أنّه لم يُقلب حجرٌ إلاّ وجد تحته دمٌ عبيط.
قال:
وأخبرنا القطّان بإسناده، عن عليّ بن مسهر قال: حدّثتني جدّتي قالت: كنت أيّام الحسين (عليه السلام) جارية شابّة فكانت السماء أيّاماً علقة.
قال:
وأخبرنا القطّان بإسناده، عن جميل بن مرّة قال: أصابوا إبلاً في عسكر الحسين (عليه السلام) يوم قُتل فنحروها وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً.
وعن ابن عبّاس قال: رأيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيما يرى النائم ذات يوم بنصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت واُمّي يا رسول الله ما هذه ؟
_________ قال: «هذا دم الحسين (عليه السلام) وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم».
فاُحصي بذلك الوقت فوجد [قد] قتل ذلك اليوم.
وعن نضرة الأزديّة: لمّا قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) مطرت السماء دماً، فأصبحت وكلّ شيء لنا ملء دم !!
وروى محمد بن مسلم، عن السيدين الباقر والصادق (عليهما السلام) قال: سمعتهما يقولان: «إنّ الله تعالى عوّض الحسين (عليه السلام) من قتله: أن جعل الإمامة في ذرّيّته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تُعدّ أيّام زائره جائياً وراجعاً من عمره».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 430 · (الفصل الثالث )