البَقرَة.
٤٢٨ أجوبته عليه السلام على مسائل المأمون _الاحتجاج /ج ٢ فقال المأمون: بارك اللّٰه فيك يا أبا الحسن!
فأخبرني عن قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطان)).
قال الرّضا عليه السلام:
إِنّ موسى دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها - وذلك بين المغرب والعشاء - ((فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَىٰ الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسىٰ فَقَضْى)) موسى على العدو بحكم اللّٰه تعالى ذكره، فوكزه فمات.
فقال:
((هذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ)) يعني: الاقتتال لذي كان وقع بين الرجلين، لا ما فعله موسى من قتله إِيّاه ((إِنّه - يعني: الشيطان - عَدُقٌ مُضِلّ مُبِينٌ)).
قال المأمون فما معنى قول موسى عليه السلام:
((رَبّ إِنَّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِزْلِي) ؟
قال:
يقول: إِنِّي وضعت نفسي غير موضعها، بدخولي هذه المدينة (فاغفر لي)) أي: استرني من أعدائك لئلا يظفروا بى فيقتلوني ((فغفر له)) أي: ستره من عدوه، ((إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرّحِيمُ) قال موسى عليه السلام: ((رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَىَّ)) من القوة حتّى قتلت رجلا بوكزة، (فَلنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)) بل أُجاهد في سبيلك بهذه القوّة القصص
الأحتجاج