الضحى و٠٨ الأغْراف.
الاحتجاج /ج أجوبته عليه السلام على مسائل المأمون واستكبروا وعتوا، بعث اللّٰه عزّ وجلّ عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا.
فقال موسى:
يا رب!
ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا: إنَّك ذهبت بهم فقتلتهم لأتّك لم تكن صادقاً فيما ادّعيت من مناجاة اللّٰه عزّ وجل إِيّاك؟
فأحياهم اللّٰه وبعثهم معه، فقالوا: إِنّك لو سألت اللّه أن يريك أن تنظر إِليه لأجابك، وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حقّ معرفته.
فقال موسى عليه السلام:
يا قوم!
إِنَّ اللّٰه تعالى لا يرى بالأبصار ولا كيفية له، وإِنّما يعرف بآياته ويعلم باعلامه.
فقالوا:
لن نؤمن لك حتّى تسأله.
فقال موسى عليه السلام:
يا ربّ!إنّك قد سمعت مقالة بني اسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم، فأوحى اللّٰه جلّ جلاله إِليه: يا موسى!
سلني ما سألوك فلن اواخذك بجهلهم، فعند ذلك قال موسى: (رَبَّ أَرِني أَنْظُر إِلَيْكَ » قالَ لَنْ تَرانِي وَلِكْنِ انْظُزْ إِلَىٰ الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرّ مَكانَهُ- وهو يهوي - فَسَوفَ تَرانيٍ فَكَمَا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ - بآية من آياته - جَعَلَهُ دَكَاً وَخَرَّ مُوسىٰ صَعِقا لَلما أَفاقَ قالَ سُبْحانكَ تُبْتُ إلَيْكَ) يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي، ((وَأَنَا أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ)) منهم بأنّك لا ترى.
في ((ط)): بعلاماته.
الأعراف ٤٣٢ أجوبته عليه السلام على مسائل المأمون
الأحتجاج