الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٥٩

هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟

فإن صدقتموني بما أقول ـ وهو الحق ـ فوالله ما تعمّدت كذباً منذ علمت أنّ الله تعالى يمقت عليه [أهله]، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبدالله الأنصاريّ، وأبا سعيد الخدريّ، وسهل بن سعد الساعديّ، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لي ولأخي، أما في هذا حاجزلكم عن سفك دمي ؟».

فقال له شمر لعنه الله:

هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول، فقال له حبيب بن مظاهر: واللهّ إنّي لأراك تعبد الله على سبعين حرفاً، وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول،قد طبع الله على قلبك.

ثمّ قال لهم الحسين (عليه السلام): «فإن كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ؟

!

فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته، أومال لكم استهلكته، أو بقصاص جراحة؟

!

»فأخذوا لا يكلّمونه.

فنادى (عليه السلام):

«يا شبث بن ربعي، يا حجّار بن أبجر، يا قيس ابن الأشعث، يا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ: أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنّما تقدم على جند لك مجنّد؟».

فقال له قيس بن الأشعث:

ما ندري ما تقول، ولكن انزل على حكم بني عمّك فإنّهم لم يريدوا بك إلاّ ما تحبّ.

فقال الحسين (عليه السلام):

«لا والله لا اُعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفرّ فرار العبيد، ثمّ نادى: يا عباد الله (إنّي عُذتُ بِربّي وَرَبِّكم أنْ تَرجُمُونِ) أعوذ (برّبي وربكمُر مِنْ كُلِّ مُتَكَبّرٍ لايُؤمِنُ بيَومِ الحِسإِب)

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 459 · (الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.