الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٦١

قاتلوا أنفسكم دونه، ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه، أخذتم بكظمه، وأحطتم به من كلّ جانب لتمنعوه التوجّه إلى بلاد الله العريضة، فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعاً، ولايدفع عنها ضرّاً، وحلأ تموهونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه، وها هم قد صرعهم العطش، بئس ما خلّفتم محمّداً في ذرّيّته،لا سقاكم الله يوم الظمأ.

فحمل عليه رجال يرمونه بالنبل، فأقبل حتّى وقف أمام الحسين (عليه السلام).

ورمى عمر بن سعد بسهم وقال: اشهدوا أنّي أوّل من رمى، ثمّ ارتمى الناس وتبارزوا، فبرز يسار مولى زياد بن أبيه، فبرز إليه عبدالله بن عمير فضربه بسيفه فقتله، فشدّ عليه سالم مولى عبيدالله بن زياد فصاحوا به: قد رهقك العبد، فلم يشعر حتّى غشيه فبدره بضربة اتّقاها ابن عمير بيده اليسرى فأطارت أصابع كفّه، ثمّ شدّ عليه فضربه حتّى قتله، وأقبل وقد قتلهما وهو يرتجز ويقول: إنْ تَنكروني فأنا ابنُ الكلب * * * إنّي امرؤٌ ذو مرة وَعضب ولستُ بالَخوّار عندَ النكب وحمل عمرو بن الحجّاج على ميمنة أصحَاب الحسين (عليه السلام) بمن كان معه من أهل الكوفة، فلمّا دنا من الحسين (عليه السلام) جثوا له على الركب واشرعوا الرماح نحوهم فلم تقدم خيلهم على الرماح، فذهبت الخيل لترجع فرشقهم أصحاب الحسين (عليه السلام) بالنبل فصرعوا منهم رجالاً وجرحوا آخرين.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 461 · (الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.