الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

الاحتجاج /ج ٢ فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن!

فأخبرني عن قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَاىُ بِرْهانَ رَبِّهِ) ؟

فقال الرّضا عليه السلام:

ولقد همّت به، ولولا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها كما همّت به، لكنّه كان معصوماً، والمعصوم لا يهمّ بذنب ولا يأتيه، ولقد حدّثني أبي عن أبيه الصّادق عليهما السلام أنّه قال: همّت بأن تفعل وهمّ بأن لا بفعل.

فقال المأمون:

لله درك يا أبا الحسن!

فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)) الآية ؟

فقال الرّضا عليه السلام:

ذلك يونس بن متّى ذهب مغاضباً لقومه، فظن بمعنى: استيقن أن لن نقدر عليه، أي: لن نضيق عليه رزقه، ومنه قوله عزّ وجلّ: ((وَأَمّا إِذا ما ابْتَلاه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ))، أي: ضيّق عليه وقترٍ، ((فَنا دى فِى الظّلُماتِ)) ظلمة اللّيل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، ((أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ)) بتركي هذه العبادة التي قد قرّت عيني بها في بطن الحوت.

فاستجاب اللّٰه له.

وقال عزّ وجلّ:

((فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ « لَلَيِثَ فِي بَطِنِهِ إِلىٰ يَومِ يُنْعَثُونَ)) ).

يُوسف.

الأنبياء الفجر الصافات و٠١٤٤ أجوبته عليه السلام على مسائل المأمون الاحتجاج /ج ٢.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.