الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٦٨

فحُمل عليه من كلّ جانب، فضرِبه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى، وطعنه سنان بن أنس بالرّمح فصرعه، ونزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله ليحز رأسه فاُرعد، فقال له شمر: فتّ اللهفي عضدك، ما لك ترعد؟

ونزل إليه شمر لعنه الله فذبحه ثمّ دفع رأسه إلى خولي بن يزيد الأصبحي، فقال له: إحمله إلى الأمير عمر بن سعد.

ثمّ أقبلوا على سلب الحسين (عليه السلام)، فأخذ قميصه إسحاق بن حيوة الحضرمي، وأخذ سراويله أبجر بن كعب، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد، وأخذ سيفه رجلٌ من بني دارم.

وانتهبوا رحله وإبله وأثقاله وسلبوا نساءه.

قال حميد بن مسلم:

فوالله لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تُغلب عليه فيذهب به منها.

قال:

ثمّ انتهينا إلى عليّ بن الحسين (عليه السلام) وهو منبسط على فراشه مريض، ومع شمر جماعة من الرجّالة، فقالوا: ألا نقتل هذا العليل، فقلت: سبحان الله أتقتل الصبيان !

إنما هذا صبيّ، وإنّه لما به، فلم أزل بهم حتَى دفعتهم عنه.

وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين فقال لأصحابه: لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النساء، ولا تتعرّضوا لهذا الغلام المريض، فسألته النسوة أن يسترجع ما أخذ منهنّ ليستترن به، فقال: من أخذ من

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 468 · (الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.