الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٧٢

فغضب ابن زياد واستشاط، فقال عمروبن حريث: إنّها امرأة، والمرأة لاتؤاخذ بشيء من منطقها.

فقال لها ابن زياد:

قد شفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك.

فرقّت زينب وبكت، وقالت: لعمري لقد قتلت كهلي، وأبرت أهلي، واجتثثت أصلي، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت.

فقال ابن زياد:

هذه سجّاعة، ولعمري لقد كان أبوها سجّاعاً.

فقالت:

ما للمرأة والسجاعة، إنّ لي عن السجاعة لشغلاً، ولكن صدري نفث بما قلت.

وعرض عليه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: من أنت ؟

قاك: «أنا عليّ بن الحسين».

قال:

أليس قد قتل الله عليّ بن الحسين ؟

فقال:

«كان لي أخِّ يسمّى عليّاً، فقتله الناس».

قال ابن زياد:

بل الله قتله.

فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

« (اللهً يَتَوفّى الأنفُسَ حينَ مَوِتها).

فغضب ابن زياد وقال: بك جرأة لجوابي، وفيك بقيّة للردّ عليّ، إذهبوا به فاضربوا عنقه.

فتعلَقت به زينب عمّته وقالت: يا ابن زياد، حسبك من دمائنا، واعتنقته وقالت: والله لا أفارقه، فإن قتلته فاقتلني معه.

فنظر ابن زياد إليها ساعة وقال: عجباً للرحم، والله اني لأظنّها ودت

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 472 · (الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.