وأورد هذا الخبر بإسناده محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة.
وفي هذا المعنى يقول السيد الحميري لما رجع عن القول بالكيسانيّة إلى القول بإمامة الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): عجبتُ لكرِّ صروف الزمان * * * وأمر أبي خالد ذيَ البــيان ومِن ردّه الأمر لا يــنثني * * * إلى الطيّب الطهر نور الجنان عــلـيّ وماكان من عمّه * * * بردّ الأمانة عطف البيان وتـحــكيمه حجراً أسوداً * * * وما كان سن بطقـه المستبان بتسليم عمّ بغير امتراء * * * إلى ابن أخ منطقاً َباللســان شهـدت بذلك حقّاً كما * * * شهدت بتصديق آي القـرآن عـلــيّ أمامي ولا أمتري * * * وخلّيت قولي بكان وكـان قال الصادق (عليه السلام): «كان أبو خالد يقول بإمامة محمد بن الحنفية فقدم من كابل شاه إلى المدينة فسمع محمداً يخاطب عليّ بن الحسين (عليه السلام) فيقول: يا سيّدي، فقال له: أتخاطب ابن أخيك بما لا يخاطبك مثله ؟
!
فقال:
إنّه حاكمني إلى الحجر الأسود فصرت إليه فسمعت الحجر يقول: سلم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أحقّ به منك، وصار أبو خالد الكابلي إماميّاً».
وروى عنه أنّه قال: قال لي عليّ بن الحسين (عليه السلام): «يا كنكر» ولا والله ما عرفني بهذا الاسم إلاّ أبي وأمّي.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 486 · (الفصل الثالث)