حججت مع عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فالتاثت الناقة عليه في مسيرها فاشار إليها بالقضيب، ثم قال: «آه لولا القصاص» وردّ يده عنها وعنه قال: حجّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ماشياً، فسارعشرين يوماً من المدينة إلى مكّة.
وروى أبو محمد الحسن بن محمد العلوي بإسناده قال: وقف على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رجلٌ من أهل بيته فأسمعه وشتمه، فلم يكلّمه، فلمّا انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، وأنا اُحبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى تسمعوا منّي ردّي عليه»، قالوا: نفعل.
فاخذ نعليه ومشى وهو يقول: (والكاظِمِينَ الغَيْظَ ) الاية ـ فعملوا أنّه لا يقول شيئاً، قال: فاتى منزل الرجل وصرخ به فخرج الرجل متوثّباً للشرّ فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): «يا أخي، إن كنت قد قلت ما فيّ فاستغفر الله منه، لان كنت قلت ما ليس فيّ فغفر الله لك».
قال:
فقبّل الرجل بين عينيه وقال: بل قلت فيك ما ليس فيك، وأنا أحق به.
قال الراوي للحديث:
والرجل هو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 490 · (الفصل الرابع )