الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٩٤

المجلس حتّى لا يتمكن من الوصول إلى قربه، فقال له زيد: إنّه ليس من عباد الئه أحد فوق أن يوصى بتقوى الله، ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا اُوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتّقه.

فقال له هشام:

أنت المؤهل نفسك للخلافة، وما أنت وذاك لا أمَّ لك، وإنّما أنت ابن أمة.

فقال له زيد:

إني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبيّ بعثه وهو ابن أمة، فلوكان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يُبعث، وهوإسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، فالنبوّة أعظم منزلة عندالله أم الخلافة؟

وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ؟

فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال: لا يبيتنّ هذا في عسكري.

فخرج زيد وهو يقول: إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلاّ ذلّوا.

وذكر ابن قتيبة بإسناده في كتاب عيون الأخبار: أنّ هشاماً قال لزيد بن عليّ لمّا دخل عليه: ما فعل أخوك البقرة.

فقال زيد:

سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة لقد اختلفتما إذاً.

قال:

فلمّا وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتّى بايعوه

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 494 · (الفصل الخامس )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.