غرر الحكم ودرر الكلم
يا أباذر إنّك غضبت للّه سبحانه فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه و اهرب منهم بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم و ما أغناك عمّا منعوك و لو أنّ السّموات و الأرض كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل له منهما مخرجا فلا تؤنسنّك إلّا الحقّ و لا يوحشنّك إلّا الباطل فلو قبلت دنياهم لأحبّوك و لو قرضت منها لآمنوك
غرر الحكم ودرر الكلم — ص 806 · 9