الإشراء الأحزاب ٤٣٦ أجوبته عليه السلام علىٰ مسائل المأمون _ الاحتجاج /ج ٢ فزوّجها اللّٰه عزّ وجلّ من نبيّه محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، وأنزل بذلك قرآناً فقال عزّ وجلّ: ((فَلَمَا قَضَىٰ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْنا كَها لِكَيْلا يَكُونَ عَلَىٰ لمُؤْمِنين حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَذْعِيائِهِمْ إِذَا قَضَوا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا )) ثمّ علم اللّٰه عزّ وجلَ أنَّ المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل الله: ((ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَحٍ فِيما فَرَضَ اللَهُ لَه)).
فقال المأمون:
لقد شفيت صدري يا بن رسول الله، وأوضحت لي ما كان ملتبساً عليَ فجزاك اللّٰه عن أنبيا عن انبيائه وعن الاسلام خيرا قال عليّ بن الجهم: فقام المأمون إِلى الصّلاة، وأخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمّد - وكان حاضر المجلس - وتبعتهما فقال له المأمون: كيف رأيت ابن أخيك؟
فقال:
عالم.
ولم نره يختلف إِلى أحد من أهل العلم.
فقال المأمون:
إِنَّ ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم التّبي صلى اللّٰه علبه وآله وسلم: «ألا إِنَّ أبرار عترتي، وأطايب ارومنّي، أحلم النّاس صغاراً، وأعلم النّاس كباراً فلا تعلموهم فانّهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة)).
وانصرف الرّضا عليه السلام إِلى منزله، فلمّا كان من الغد غدوت عليه، وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمّه محمّد بن جعفر له، فضحك
الأحتجاج