الذي دعاني إلى ما أقول.
قال:
فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون: واعجباً لجابر ياتي هذا الغلام طرفي النهار وهو أحد من بقي من أصحاب رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم.
وروى ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: «دخلت على جابر بن عبدالله فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام وقال لي: من أنت؟
ـ وذلك بعد ما كفّ بصره ـ فقلتَ: محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، فقال: يا بنيّ ادن منّي، فدنوت منه فقبّل يدي ثمّ أهوى إلى رجلي يقبّلها فتنحّيت عنه، ثمّ قال لي: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وسلَم يقرئك السلام، فقلت: وعلى رسول اللهّ السلام ورحمة اللهّ وبركاته، وكيف ذاك يا جابر؟
فقال:
كنت معه ذات يوم فقال لي: يا جابر، لعلّك تبقى حتى تلقى رجلاً من ولدي يقال له: محمد بن عليّ بن الحسين يهب الله له النور والحكمة، فأقرئه منّي السلام ».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 506 · (الفصل الرابع )