الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٥٢٤

وروي: أنّ داود بن عليّ بن عبدالله بن عبّاس قتل المعلّى بن خنيس ـ مولى الصادق (عليه السلام) ـ وأخذ ماله، فدخل عليه وهو يجرّ رداءه فقال له: «قتلت مولاي وأخذت ماله، أما علمت أنّ الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب، أما والله لأدعونّ الله عليك».

فقال له داود:

تهددنا بدعائك.

كالمستهزئ بقوله.

فرجع أبوعبدالله (عليه السلام) إلى داره، ولم يزل ليله كلّه قائماً وقاعداً حتّى إذا كان السحر سُمع وهو يقول في مناجاته: «يا ذا القوّة القولّة، ويا ذا المحال الشديد، ويا ذا العزّة التي كلّ خلقك لها ذليل اكفني.

هذا الطاغية، وانتقم لي منه ».

فما كان إلاّ ساعة حتّى ارتفعت الأصوات بالصّياح وقيل: قد مات داود ابن عليّ الساعة.

واشتهر في الرواية: أن المنصور أمر الربيع بإحضار أبي عبدالله (عليه السلام)، فاحضره، فلمّا بصر به قال: قتلني الله إن لم أقتلك، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل ؟

فقال له أبو عبدالله (عليه السلام):

«والله ما فعلت ولا أردت، فإن كان بلغك فمن كاذب، ولوكنت فعلت لقد ظُلم يوسف فغفر وابتُلي أيّوب فصبر واُعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء الله تعالى وإليهم يرجع نسبك».

فقال له المنصور:

أجل ارتفع هاهنا، فارتفع فقال له: ان فلان بن فلان

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 524 · (الفصل الثالث)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.