ما قصم ظهري إلا رجلان عالم متهتك و جاهل متنسك هذا ينفر عن حقه بهتكه و هذا يدعو إلى باطله بنسكه لو أن أهل العلم حملوه بحقه لأحبهم الله و ملائكته و لكنهم حملوه لطلب الدنيا فمقتهم الله تعالى و هانوا عليه مواعظ للعلماء العالم من عرف قدره العالم يعرف الجاهل لأنه كان قبل جاهلا العالم كل العالم من لم يمنع العباد الرجاء لرحمة الله و لم يؤمنهم مكر الله إنما العالم من دعاه علمه إلى الورع و التقى و الزهد في عالم الفناء و التوله بجنة المأوى إذا كنت جاهلا فتعلم و إذا سألت عما لا تعلم فقل الله و رسوله أعلم بخ بخ لعالم علم فكف و خاف البيات فأعد و استعد إن سئل أفصح و إن ترك سكت كلامه صواب و سكوته عن غير عي عن الجواب ]في الجواب [ قول لا أعلم نصف العلم واضع العلم عند غير أهله ظالم له لا يستحيين أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم لا تحدث الجهال بما لا يعلمون فيكذبوك به فإن لعلمك عليك حقا و حقه عليك بذله لمستحقه و منعه من غير مستحقه لا يزكو العلم بغير ورع لا يكون العالم عالما حتى لا يحسد من فوقه و لا يحتقر من دونه و لا يأخذ على علمه شيئا من حطام الدنيا ينبغي أن يكون علم الرجل زائدا على نطقه و عقله غالبا على لسانه في الفقه و الفقاهة الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله و لم يؤيسهم من روح الله آفة الفقهاء عدم الصيانة إذا تفقه الوضيع ترفع
غرر الحكم ودرر الكلم