من داخل السفهاء حقر من عذل سفيها فقد عرض للسب نفسه باب الثاني في الله و معرفته الفصل الأول في معرفة الله تعالى فضيلة معرفة الله تعالى العلم بالله أفضل العلمين من عرف الله كملت معرفته معرفة الله سبحانه أعلى المعارف المعرفة دهش و الخلو ]الخلق [منها غطش في طرق معرفته بعقل الرسول و أدبه يستدل على عقل المرسل عرف الله سبحانه بفسخ العزائم و حل العقود و كشف الضر و البلية عمن أخلص له النية لكل شيء سبب لم يطلع الله سبحانه العقول على تحديد صفته و لم يحجبها عن واجب معرفته لم يتناه سبحانه في العقول فيكون في مهب فكرها مكيفا و لا في رويات خواطرها محددا مصرفا من اعتمد على الرأي و القياس في معرفة الله ضل و تشعبت عليه الأمور هو الله الذي تشهد له أعلام الوجود على قلب ذي الجحود لا تدرك الله جل جلاله العيون بمشاهدة الأعيان لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان في حقيقته تعالى غوص الفطن لا يدركه و بعد الهمم لا يبلغه ]لا تبلغه [ قريب من الأشياء غير ملابس بعيد منها غير مباين ليس في الأشياء بوالج و لا عنها بخارج لم يحلل الله سبحانه في الأشياء فيكون فيها كائنا و لم ينأ عنها فيقال هو عنها بائن منع التفكر في ذاته تعالى من تفكر في ذات الله ألحد من تفكر في ذات الله تزندق من تفكر في عظمة الله أبلس لم تره سبحانه العقول فتخبر عنه بل كان تعالى قبل الواصفين به له
غرر الحكم ودرر الكلم