فاز من استصبح بنور الهدى و خالف دواعي الهوى و جعل ]جمل [الإيمان عدة معاده و التقوى ذخره و زاده قد دللتم إن استدللتم و وعظتم إن اتعظتم و نصحتم إن انتصحتم كفاك من عقلك ما أبان لك رشدك من غيك لقد بصرتم إن أبصرتم و أسمعتم إن سمعتم و هديتم إن اهتديتم لقد جاهرتكم العبر و زجركم ما فيه مزدجر و ما بلغ عن الله بعد رسول الله مثل النذر يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى و يعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي في هدي الله من اهتدى بهدى الله أرشده من اهتدى بهدى الله فارق الأضداد هدى الله أحسن الهدى إن الله هدى خلقه لم يخل الله سبحانه عباده من حجة لازمة أو محجة قائمة لم يخل الله سبحانه عباده من نبي مرسل و كتاب منزل لم يخلقكم الله سبحانه عبثا و لم يترككم سدى و لم يدعكم في ضلالة و لا عمى ما كان الله سبحانه ليضل أحدا و ليس الله بظلام للعبيد في ذم الضلالة أسوء شيء عاقبة الغي أهلك شيء استدامة الضلال إن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ضلال العقل أشد ضلة و ذلة الجهل أعظم ذلة كيف يهدي غيره من يضل نفسه ليس في البرق اللامع مستمتع لمن يخوض الظلمة من زاغ ساءت عنده الحسنة و حسنت عنده السيئة و سكر سكر الضلالة ويل لمن تمادى في غيه و لم يفئ إلى الرشد لا بيان مع عي أين تذهب بكم المذاهب أمسك عن طريق إذا خفت
غرر الحكم ودرر الكلم