و قد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته البعد التكويني إنما المرء في الدنيا غرض تنتضله المنايا و نهب تبادره المصائب و الحوادث بعوارض الآفات تتكدر النعم كرور الليل و النهار مكمن الآفات و داعي الشتات ليس للأجسام نجاة من الأسقام لا يأمن أحد صروف الزمان و لا يسلم من نوائب الأيام ينبغي لمن عرف الزمان أن لا يأمن الصروف و الغير لكل حي داء في الضيق فرج أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج أقرب ما يكون الفرج عند تضايق الأمر عند انسداد الفرج تبدو مطالع الفرج عند تناهي الشدائد يكون توقع الفرج عند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء ما اشتد ضيق إلا قرب الله فرجه متفرقات المصائب بالسوية مقسومة بين البرية المصبة بالصبر أعظم المصيبتين أكره المكاره فيما لا يحتسب أولى الناس بالحذر أسلمهم عن ]من [الغير إن للمحن غايات لا بد من انقضائها فناموا لها إلى حين انقضائها فإن إعمال الحيلة فيها قبل ذلك زيادة لها إن للمحن غايات و للغايات نهايات فاصبروا لها حتى تبلغ نهاياتها فالتحرك لها قبل انقضائها زيادة لها إذا خفت صعوبة أمر فاصعب له يذل لك و خادع الزمان عن إحداثه تهن عليك إذا أتتك المحن فاقعد لها فإن قيامك فيها زيادة لها بالفجائع يتنغص السرور خض الغمرات إلى الحق حيث كان رب طرب يعود بالحرب ]كالحرب [ رب مرحوم من بلاء هو دواؤه ربما تجهمت الأمور
غرر الحكم ودرر الكلم