عند الشدائد تذهب الأحقاد من ركب الأهوال اكتسب المال الفصل الثالث في القضاء و القدر القضاء و القدر و حتميتهما إن الله سبحانه يجري الأمور على ما يقضيه لا على ما ترتضيه أشد الناس عذابا يوم القيامة المستخط لقضاء الله قضاء متقن و علم مبرم كل شيء فيه حيلة إلا القضاء يجري القضاء بالمقادير على خلاف الاختيار و التدبير القدر يغلب ]القدرة تغلب [الحاذر القدر يغلب الحذر المقادير لا تدفع بالقوة و المغالبة الأمور بالتقدير لا بالتدبير المقادير تجري بخلاف التقدير و التدبير إن الله تعالى لم يجعل للعبد و إن اشتدت حيلته و عظمت طلبته و قويت مكيدته أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم و لم يحل بين العبد في ضعفه و قلة حيلته أن يبلغ دون ما سمى له في الذكر الحكيم و إن العارف لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة و إن التارك له و الشاك فيه لأعظم الناس شغلا في مضرة إذا نزل القدر بطل الحذر إذا حلت المقادير بطلت التدابير إذا كان القدر لا يرد فالاحتراس باطل بتقدير أقسام الله للعباد قام وزن العالم و تمت هذه الدنيا لأهلها جعل الله لكل شيء قدرا و لكل قدر أجلا سئل عن القدر فقال طريق مظلم فلا تسلكوه و بحر عميق فلا تلجوه و سر الله سبحانه فلا تتكلفوه لن يغلبك على ما قدر لك غالب من غالب الأقدار غلبته محن القدر تسبق الحذر نزول القدر يعمي البصر
غرر الحكم ودرر الكلم