أسعد الناس من عرف فضلنا و تقرب إلى الله بنا و أخلص حبنا و عمل بما إليه ندبنا و انتهى عما عنه نهينا فذاك منا و هو في دار المقامة معنا إنما الأئمة قوام الله على خلقه و عرفاؤه على عباده و لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه من مات على فراشه و هو على معرفة حق ربه و رسوله و حق أهل بيته مات شهيدا و وقع أجره على الله سبحانه و استوجب ثواب ما نوى من صالح عمله و قامت نيته مقام إصلاته سيفه فإن لكل شيء أجلا لا يعدوه في فضائلهم و إنا لأمراء الكلام فينا تشبثت ]انشبثت [فروعه و علينا ]عليها [تهدلت أغصانه ألا و إنا ]إن [أهل البيت أبواب الحكم و أنوار الظلم و ضياء الأمم أين تتيهون و من أين تؤتون و أنى تؤفكون و علام تعمهون و بينكم عثرة نبيكم ]أين [و هم أزمة الصدق و ألسنة الحق أين الذين زعموا أنهم هم الراسخون في العلم دوننا كذبا و بغيا علينا و حسدا لنا إن رفعنا الله سبحانه و وضعهم و أعطانا و حرمهم و أدخلنا و أخرجهم بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى لا بهم إن للا إله إلا الله شروطا و إني ]أنا [و ذريتي من شروطها إن أمرنا صعب مستصعب و خشن مخشوشن سر مستتر مقنع لا يحمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله سبحانه قلبه للإيمان إن نطقوا صدقوا و إن صمتوا لم يسبقوا أنا و أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء عباد مخلوقون اقتدارا و
غرر الحكم ودرر الكلم