يلحق التالي الفصل الثاني في علي ع فضائله ألا و قد أمرني الله بقتال أهل النكث و البغي و الفساد في الأرض فأما الناكثون فقد قاتلت و أما القاسطون فقد جاهدت و أما المارقة فقد دوخت و أما شيطان الردهة فإني كفيته بصعقة سمعت لها و جيب قلبه و رجة صدره إن هاهنا ]و أشار بيده إلى صدره [لعلما جما لو أصبت له حملة بلى أصيب لقنا غير مأمون عليه مستعملا آلة الدين للدنيا أو مستظهرا بنعم الله على عباده و بحججه على أوليائه أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة أنا قسيم النار و خازن الجنان و صاحب الحوض و صاحب الأعراف و ليس منا أهل البيت إمام إلا و هو عارف بأهل ولايته و ذلك لقوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْم هاد أنا صنو رسول الله و السابق إلى الإسلام و كاسر الأصنام و مجاهد الكفار و قامع الأضداد أنا كأب الدنيا لوجهها و قادرها بقدرها و رادها على عقبها أنا مع رسول الله ص و معي عترتي على الحوض ]فليأخذ أحدكم بقولنا و ليعمل بعملنا [و إنا لنذود عنه أعداءنا و نسقي منه أولياءنا فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الفجار أنا وضعت بكلكل ]صدور [العرب و كسرت نواجم ربيعة و مضر أنا مخير في الإحسان إلى من لم أحسن إليه و مرتهن بإتمام الإحسان إلى من أحسنت إليه لأني إذا أتممته فقد حفظته و إذا قطعته فقد أضعته و إذا أضعته فلم فعلته
غرر الحكم ودرر الكلم