قلبا عقولا و لسانا ناطقا كنت إذا سألت رسول الله ص أعطاني و إذا أمسكت ]سكت [ابتدأني لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها فقال لي قائل أ لا تنبذها فقلت له اعزب ]اغرب [عني على الصباح ]فعند الصباح [يحمد القوم السرى لقد كنت و ما أهدد بالحرب و لا أرهب بالضرب لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا لو استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه لفعلت لكني أخاف أن تكفروا في برسول الله ص إلا أني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه و الذي بعثه بالحق و اصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صادقا و لقد عهد إلي بذلك كله و بمهلك من يهلك و بمنجى من ينجو و ما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني و أفضى به إلي ما كذبت ]أكذبت [و لا كذبت ما أنكرت الله تعالى منذ عرفته ]عرف [ ما شككت في الحق منذ أريته ]رأيته [ ما ضللت و لا ضل بي ما نزلت آية إلا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت في نهار أو في ليل في جبل أو سهل و إن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا قئولا ما بات لرجل عندي موعد قط فبات يتململ على فراشه ليغدو بالظفر بحاجته أشد من تململي على فراشي حرصا على الخروج إليه من دين عدته و خوفا من عائق يوجب الخلف فإن خلف الوعد ليس من أخلاق الكرام و سئل ع عن مسافة ما بين المشرق و المغرب فقال مسير يوم للشمس نحن أقمنا عمود الحق و هزمنا جيوش الباطل
غرر الحكم ودرر الكلم