بعمل وصي و لا يؤمنون بغيب و لا يعفون عن عيب يعملون في الشبهات و يسيرون في الشهوات المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما أنكروا مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم و تعويلهم في المبهمات على آرائهم ]رأيهم [كان كلا منهم إمام نفسه قد أخذ فيما يرى بغير وثيقات بينات و لا أسباب محكمات خفت عقولكم و سفهت حلومكم فأنتم غرص لنابل و أكلة لآكل و فريسة لصائل ]و فريسة الصائل [ خذلوا الحق و لم ينصروا الباطل فالقلوب لاهية من رشدها قاسية عن حظها سالكة في غير مضمارها كان المعني سواها و كان الحظ في إحراز دنياها قد صرتم بعد الهجرة أعرابا و بعد الموالاة أحزابا قد تصافيتم على حب العاجل و رفض الآجل قد ذهب منكم الذاكرون و المتذكرون و بقي الناسون و المتناسون قد قادتكم أزمة الحين و استغلقت على قلوبكم أقفال الرين قد صار دين أحدكم لعقة على لسانه صنيع من فرغ من عمله و أحرز رضى سيده قد أمر من الدنيا ما كان حلوا و كدر منها ما كان صفوا قد خاضوا بحار الفتن و أخذوا بالبدع دون السنن و توغلوا الجهل و اطرحوا العلم قد أصبحنا في زمان عنود و دهر كنود يعد فيه المحسن مسيئا و يزداد الظالم فيه عتوا قد تواخى الناس على الفجور و تهاجروا على الدين و تحاببوا على الكذب و تباغضوا على الصدق قد ظهر أهل الشر و بطن أهل الخير و فاض الكذب و غاض الصدق قد كثر القبيح حتى قل الحياء منه قد كثر الكذب حتى قل من
غرر الحكم ودرر الكلم