احذر أن يخدعك الغرور بالحائل اليسير أو يستزلك السرور بالزائل الحقير إياك أن تخدع عن دار القرار و محل الطيبين الأخيار ]الأبرار [و الأولياء الأبرار ]الأخيار [التي نطق القرآن بوصفها و أثنى على أهلها و دلك الله سبحانه عليها و دعاك إليها إن من غرته الدنيا بمحال الآمال و خدعته بزور الأماني أورثته كمها و ألبسته عمى ]و أكسبته عمها [و قطعته عن الأخرى و أوردته موارد الردى إن الدنيا غرور حائل و ظل زائل و سناد مائل تصل العطية بالرزية و الأمنية بالمنية إن الدنيا غرارة خدوع معطية منوع ملبسة نزوع لا يدوم رخاؤها و لا ينقضي عناؤها و لا يركد بلاؤها إن الدنيا حلوة نضرة حفت بالشهوات و راقت بالقليل و تحلت بالآمال و تزينت بالغرور لا تدوم حبرتها و لا تؤمن فجعتها غرارة ضرارة حائلة زائلة نافدة بائدة أكالة غوالة إن الدنيا يونق منظرها و يوبق مخبرها قد تزينت بالغرور و غرت بزينتها دار هانت على ربها فخلط حلالها بحرامها و خيرها بشرها و حلوها بمرها لم يصفها الله لأوليائه و لم يضن بها على أعدائه إنما الدنيا شرك وقع فيه من لا يعرفه حفت الدنيا بالشهوات و تحببت بالعاجلة و تزينت بالغرور و تحلت بالآمال سرور الدنيا غرور و متاعها ثبور سكون النفس إلى الدنيا من أعظم الغرور غرور الدنيا يصرع غري يا دنيا من جهل حيلك و خفي عليه حبائل كيدك قال ع في وصف الدنيا غرارة ضرارة حائلة زائلة بائدة نافدة
غرر الحكم ودرر الكلم