الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٥٣٩

الله عليّ بالصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فانقذني من النار وهداني إلى سواء الصراط، فسألته ـ بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنّه حجّة الله على خلقه وأنّه الإمام الذي افترض الله طاعته ـ فقلت له: يا ابن رسول الله، قد روي لنا أخبار عن آبائك (عليهم السلام) في الغيبة وصحّة كونها، فاخبرني بمن تقع ؟

فقال (عليه السلام):

«إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، أوّلهم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».

قال السيد:

فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق (عليه السلام) تبت إلى الله تعالى على يديه وقلت قصيدتي التي أوّلها: تجعفرتُ باسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ * * * وأيقنتُ أن اللهَ يعفو ويغفرُ ودنتُ بدينِ غير ما كنتُ دائناً * * * به ونهاني سيّدُ الناس جعفرُ فقلتُ هب إنّي قد تهوّدت برهة * * * وإلاّ فديني دين من يتنصّرُ فإنّي إلى الرحمن من ذاكَ تائبٌ * * * وإنّي قد أسلمتُ واللهُ أكبرُ فلستُ بغال ماحييتُ وراجع * * * إلى ما عليه كنتُ اُخفي واُضمرُ ولا قائلاً حيّ برضوى محمد * * * وإن عاب جهّالٌ مقالي وأكثروا ولكنّه ممّن مضى لسبيله * * * على أفضل الحالاتِ يقفي ويخبرُ مع الطيّبين الطاهرين الأولى لهم * * * من المصطفى فرع زكيّ وعنصرُ

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 539 · (الفصل الرابع )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.