أيا راكباً نحوَ المدينةِ جسرةً * * * عُذافِرَةً يَطوي بها كلّ سَبسب إذا ما هداكَ اللهُ عاينتَ جعفراً * * * فقل لوليّ اللهِ وابنِ المهذَّبِ ألا يا أمينَ اللهِ وابنَ أمينه * * * أتوبُ إلى الرحمنِ ثمّ تأوّبي إليكَ من الأمرِ الذي كنتُ مطنباً * * * اُحاربُ فيه جاهداً كلّ مُعرب وماكان قولي في ابنِ خولةَ مبطناً * * * معاندةً منّي لنسل المطيّبِ ولكن رويناعن وصي نبيّنا * * * وماكان فيما قاله بالمكذّبِ بأنّ وليّ الأمريفقدُلايُرى * * * ستيراً كفعل الخائفِ المترقّب فتقسمُ أموالُ الفقيدِ كأنّما * * * تغيّبهُ بين الصفيحِ المنصّبَ فيمكثُ حيناً ثمّ يشرقُ شخصهُ * * * مضيئا ًبنورالعدلِ إشراق كوكبِ يسيربنصرِاللهِ من بيت ربّه * * * على سؤددٍ منه وأمرمسبّب يسير إلى أعدائهِ بلوائهِ * * * فيقتلهم قتلاً كحرّان مغضبِ فلمّارُوي أنّ ابن خولةَ غائب * * * صرفنا اليه قوله لم نكذّبِ وقلنا هو المهديّ والقائم الذي * * * يعيش به من عدله كلّ مجدبِ فإن قلت:لا، فالقول قولك والذي * * * أمرت فحتمٌ غيرما متعصبِ وأشهد ربّي أنّ قولكَ حجّة * * * على الناس من مطيعٍ ومذنبِ بأنّ وليّ الأمر والقائم الذي * * * تطلّع نفسي نحوهُ بتطرّبِ له غيبة لابدّ من أن يغيبها * * * فصلّى عليه اللهُ من متغيّبِ فيمكثُ حيناً ثمّ يظهرحينهُ * * * فيملأعدلاً كلّ شرقٍ ومغربِ بذاكَ أدين اللهَّ سرّاً وجهرةً * * * ولستُ وإن عوتبتُ فيه بمعتبِ
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 540 · (الفصل الرابع )