إليك ناظر في عواقبك مستدرك فوارطك ففي طاعته رشادك و في مخالفته فسادك لا عداوة مع نصح لا واعظ أبلغ من النصح ذم الغش في النصيحة ربما غش المستنصح ربما نصح غير الناصح قد يغش المستنصح من استغش النصيح استحسن القبيح من استغش النصيح غشيه القبيح مرارة النصح أنفع من حلاوة الغش لا تنتصح بمن فاته العقل و لا تثق بمن خانه الأصل فإن من فاته العقل يغش من حيث ينصح و من خانه الأصل يفسد من حيث يصلح باب الثاني النفس و ما حولها الفصل الأول في النفس كرامة النفس النفس الكريمة لا تؤثر فيها النكبات أكرم نفسك ما أعانتك على طاعة الله من أكرم نفسه أهانته من كرمت نفسه استهان بالبذل و الإسعاف من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته من كرمت نفسه قل شقاقه و خلافه من كرمت نفسه صغرت الدنيا في عينه شرافة النفس الشريف من شرفت خلاله أكرم نفسك عن كل دنية و إن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا إن النفس لجوهرة ثمينة من صانها رفعها و من ابتذلها وضعها على قدر شرف النفس تكون المروءة عود نفسك فعل المكارم و تحمل أعباء المغارم تشرف نفسك و تعمر آخرتك و يكثر حامدوك من قل ذل من شرفت نفسه كثرت عواطفه من شرفت نفسه نزهها عن دناءة المطالب صور عارية عن المواد عالية عن القوة و الاستعداد تجلى لها فأشرقت و طالعها فتلألأت و ألقى في هويتها مثاله
غرر الحكم ودرر الكلم