الآخرة ويح الحسد ما أعدله بدا بصاحبه فقتله الفصل الخامس في الغضب و الشهوات ذم الغضب الغضب نار القلوب الغضب عدو فلا تملكه نفسك الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم احتجب عن الغضب بالحلم و غض عن الوهم بالفهم أملك حمية نفسك و سورة غضبك و سطوة يدك و غرب لسانك و احترس في ذلك كله بتأخير البادرة و كف السطوة حتى يسكن غضبك و يثوب إليك عقلك احترسوا من سورة الغضب و أعدوا له ما تجاهدونه به من الكظم و الحلم أفضل الملك ملك الغضب أعظم الناس سلطانا على نفسه من قمع غضبه و أمات شهوته أعدى عدو المرء غضبه و شهوته فمن ملكهما علت درجته و بلغ غايته إن كان في الغضب الانتصار ففي الحلم ثواب الأبرار إذا أبغضت فلا تهجر إذا تسلط عليك الغضب فاغلبه بالحلم و الوقار رأس الفضائل ملك الغضب و إماتة الشهوة عقوبة الغضوب و الحقود و الحسود تبدأ بأنفسهم ليس لإبليس وهق أعظم من الغضب و النساء من غلب عليه غضبه و شهوته فهو في ]من [حيز البهائم من طبائع الجهال التسرع إلى الغضب في كل حال ما أقبح السخط و أحسن الرضا متى أشفي غيظي إذا غضبت أ حين أعجز فيقال لي لو صبرت أم حين أقدر فيقال لي لو عفوت لا يغلبن غضبك حلمك لا تسرعن إلى الغضب فيتسلط عليك بالعادة لا تسرعن إلى بادرة و لا تعجلن بعقوبة وحدت عنها مندوحة فإن ذلك منهكة للدين مقرب من الغير
غرر الحكم ودرر الكلم