⟨عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم التلام⟩
قال:خطبت فاطمة الصّغرى عليها السلام بعد أن ردت من كربلاء فقالت:الحمد لله عدد الرّمل والحصى، وزنة العرش إِلى الثّرى، أحمده في «ط»: حماة الحوض... في (ط)): وشيعتنا في الحشر... في (ب)): يوم القيامة أخسر. رواه إبن شهر آشوب في مناقبه والاربلي في كشف الغمّة، والمجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و٤٩. وابن أعثم في كتاب الفتوح ٢١٠١٥. وللأشعار مصادر كثيرة فمن أراد الإطلاع عليها فليراجع إلى إِحقاق الحقّ احتجاج فاطمة الصغرى على أهل الكوفة-١٠٥وأومن به وأتوكّل عليه، وأشهد أن لا إله اِلا اللّه وحده لا شريك له، وأنَّ حمّداً عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير ذحل ولا تراث.للّهم إنَّي أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب، وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، المسلوب حقّه، المقتول من غير ذنب، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله، وبها معشر مسلمة بألسنتهم، تعساً لرؤوسهم! ما دفعت عنه ضيماً في حياته ولا عند مماته، حتّى قبضته إليك محمود النقيبة، طيّب الضريبة، معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه فيك لومة لائم، ولا عذل كذا في الملهوف وبحار الأنوار و((ج))، ولكن في (أ) و((ب)) و((د)): وأشهد أن... الذّخلُ: الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك، والذحل:العداوة أيضاً - النهاية.والتَرَةُ والوتيرة: الظلم في الذحل، وصاحب الوتر: الطالب بالثار - لسان العرب وفي ((أ) و((ب)»: وأن الطّفاة ذبحوا أولاده بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات. وفي (ج) و((د)»: من غير دَخل ولا ترات. والدّخل، محرّكة: ما داخلك من فساد في عقل أو جسم - القاموس الضّيم: الظلم - لسان العرب الضريبة: الطبيعة والسجيّة _ النّهاية العذل: الملامة - مجمع البحرين.١٠٦-احتجاج فاطمة الصغرى علىٰ أهل الكوفة_الاحتجاج /ج ٢عاذل، هديته يا رب للإِسلام صغيراً، وحمدت مناقبه كبيراً، ولم يزل ناصحاً لك ولوسولك صلواتك عليه وآله حتّى قبضته إِليك، زاهداً في الدنيا غير حريص عليها، راغباً في الآخرة مجاهداً لك في سبيلك، رضيته فاخترته، وهديته إِلى صراط مستقيم.أما بعد يا أهل الكوفة! يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنّا أهل بيت ابتلانا اللّٰه بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلاءنا حسناً، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجّته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا اللّٰه بكرامته، وفضَّلنا بنبيَّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم على كثير من خلقه تفضيلًا، فكذَّبتمونا، وكفَّرْتمونا، ورأيتم قتالنا حلالًا، وأموالنا نهباً، كأنّا أولاد الترك أو كابل، كما قتلتم جدّنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدّم، قرّت بذلك عيونكم، وفرحت به قلوبكم اجتراءاً منكم على اللّٰه ومكراً مكرتم والله خير الماكرين، فلا تدعونَّكم أنفسكم إِلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا، فإِنَّ ما أصابنا من المصائب الجليلة، والرزايا العظيمة ﴿في كتاب من قبل أن نبرأها إِنَّ ذلك على اللّٰه يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحبّ كل مختال فخور﴾. في «ط»: إِلى طريق مستقيم في (ج)) و((د)): كأنّنا أولاد... في الملهوف وبحار الأنوار: (إفتراء) بدل (إجتراءً). الجَذَلُ، بالتحريك: الفَرَحُ - مجمع البحرين.احتجاج فاطمة الصغرى على أهل الكوفة- ١٠٧تبالكم! فانظروا اللّعنة والعذاب، فكأنّها قد حلّت بكم، وتواترت من التماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض، ثمّ تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ﴿ألا لعنة اللّه على الظالمين﴾.ويل لكم أتدرون أيّة يدٍ طاعنتنا منكم، وأيّة نفس نزعت إِلى قتالنا، أم بأية رجل مشيتم إِلينا، تبغون محاربتنا؟! قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم وختم على سمعكم وبصركم، وسوّل لكم الشّيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون.تبالكم يا أهل الكوفة! كم ترات لرسول اللّٰه صتى اللّٰه عله وآله وسلم قبلكم، وذحول له لديكم ثمّ غدرتم بأخيه عليَّ ابن أبي طالب عليه السلام جدّي، وبنيه عترة النّبي الطيبين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر فقال:نحن قتلنا عليّاً وبني عليّبسيوف هندية ورماحوسبينا نساءَهم سبيّ تركونطحناهم فأيّ نطاح في «ط» والملهوف وبحار الأنوار: فكأن قد حلّ بكم. في (د)»: فيسحتكم بعذاب بما كسبتم. وفي مجمع البحرين: قوله تعالى فيسحتكم بعذابٍ واقع، أي: يهلككم ويستأصلكم. في (ط) والملهوف وبحار الأنوار: ويلكم... في (ج)) و«ط»: أو أية... في «ب» و«ج» و«د» والملهوف: وعترة... في (أ)) و((ج) و((د)): وسبينا نساءه... نطحه، نطحاً: أصابه بقرنه - مجمع البحرين.١٠٨-احتجاج فاطمة الصغرى على أهل الكوفة_الاحتجاج /ج ٢[فقالت: بفيك أيُّها القائل الكشكث ولك الأثلب افتخرت بقتل قوم زكَاهم اللّٰه وطتهرهم، وأذهب عنهم الرِّجس، فاكظم واقع كما أقعى أبوك، وإِنّما لكلّ امرىء ما قدمت يداه، حسدتمونا ويلًا لكم على ما نضّلنا الله.فما ذنبنا إِن جاش دهر بحورناوبحرك ساج لا يواري الدعامصا ﴿ذلك فضل اللّٰه يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ ﴿ومن لم يجعل اللّٰه له نوراً فما له من نور﴾.قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حبسكِ يا بنت الطِّيبين! فقد أحرقتِ قلوبنا، وأنضجتِ نحورنا، وأضرمتِ أجوافنا، فسكتت عليها وعلى أبيها وجدّيها السّلام. ما بين المعقوفتين موجود في (ب)) و«ط)). الكتكت: كجعفر وزِبْرِج: التراب وفتات الحجارة - القاموس الأثلب: التراب والحجارة أو فتاتها - القاموس. الدُّعْمُوصُ، بالضمّ: دويبة أو دودة سوداء تكون في الغدران، إذا نشّت - القاموس.وانظر ديوان الأغشى،. نقله السيّد بن طاووس رحمه اللّٰه في الملهوف.والمجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار. وابن نما في ((مثير الأحزان)).الاحتجاج /ج ٢ خطبة زينب بنت علي (عليه السلام) على أهل الكوفة بعد واقعة الطقّ خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام بحضرة أهل الكوفة [بعد أن ردّت من كربلاء) في ذلك اليوم تقريعاً لهم وتأنيباًعن حذيم بن شريك الأسدي قال: لمّا أتى عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام بالنسوة من كربلاء، وكان مريضاً، واذا نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والزِّجال معهنَّ يبكون.فقال زين العابدين عليه السلام - بصوت ضئيل وقد نهكته العلّة -: إنَّ هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم. فأومت زينب بنت عليٍّ بن أبي طالب عليهما السلام إلى النّاس بالسكوت.قال حذيم الأسدي: لم أرّ والله خفرة قطّ أنطق منها، كأنّها تنطق وتفرغ على لسان أمير المؤمنين عليه السلام، وقد أشارت إلى النّاس بأن أنصتوا فارتدّت الأنفاس وسكنت الأجراس، ثمّ قالت - بعد حمد اللّٰه تعالى ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)». في بحار الأنوار وأمالي المفيد: حذلم بن ستير. وفي الملهوف: بشير بن حزيم الأسدي، وفي (ج)) و((د)) حذام بن بشير الأسدي. الضئيل: النحيف الضعيف _ النهاية الخَفَرُ، محركة: شدّة الحياء - القاموس.خطبة زينب بنت علي(عليه السلام) على أهل الكوفة بعد واقعة الطفّ١١٠-_الاحتجاج /ج ٢والصّلاة على رسوله صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم -:أمّا بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة ولا هدأت الزفرة، إِنّما مثلكم كمثل التي ﴿نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتّخذون أيمانكم دخلًا بينكم﴾، هل فيكم إِلَّا الصَّلف والعجب، والشنف والكذب، وملق الاماء وغمر الأعداء أو كمر عىَّ على دمنة أو كفضة على ملحودة، ألا بئس ما قدَّمت لكم أنفسكم أن سخط اللّٰه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. في (أ) و«ب» و((ج) و(د)): (الختر) بدل (الختل). وهما بمعنى الخداع والغدر -مجمع البحرين. رقاً الدمع: جف وسكن - القاموس الزفرة: التنفس - القاموس الصّلف: التكلّم بما يكره صاحبك والتمدّح بما ليس عندك _ القاموس الشنف: النظر إِلى الشَّيء كالمعترض عليه أو كالمتعجب منه أو كالكاره له وشنف له:أبغضه وتنكره - القاموس الملق، محركة: الودّ واللّطف وأن تعطي باللسان ما ليس في القلب - القاموس. الغِمْرُ والغَمَرُ: الحقد والغل - لسان العرب. وفي (ط)) وبحار الأنوار والملهوف:وغمز الأعداء. وقال الراغب: أصل الغمز: الإشارة بالجفن أو اليد طلباً إلى ما فيه معاب - المفردات. الدمن، وزان حمل: ما يتلبّد من السرجين والدمنة: موضعه _ المصباح في البحار ومثير الأحزان: أو كقصّة على ملحودة. وقال الفيومي: القصّة، بالفتح: الجصّ بلغة الحجاز - المصباح الاحتجاج /ج ٢ خطبة زينب بنت علي (عليه السلام) على أهل الكوفة بعد واقمة الطفّ-١١١أتبكون أخي؟! أجل والله فابكوا فانّكم والله أحرياء بالبكاء فابكوا كثيراً واضحكوا قليلًا، فقد بُليتم بعارها، ومنيتم بشنارها ولن ترحضوها أبداً وأنّى ترحضون قتل سليل خاتم النبوّة، ومعدن الرسالة، وسيّد شباب أهل الجنة، وملاذ حريمكم، ومعاذ حزبكم، ومقر سلمكم، وآسي كلمكم ) ومفزع نازلتكم، والمرجع إِليه عند مقاتلتكم، ومدرة حججكم (") ومنار محجتكم، ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم، وساءما تزرون ليوم بعثكم.فتعساً تعساً! ونكساً نكساً! لقد خاب الشَّعي، وتبِّت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤْتم بغضب من الله، وضُربت عليكم الذَّلّة والمسكنة.أتدرون ويلكم أيَّ كبد لمحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فرثتم؟! وأيَّ في (أ) وبحار الأنوار: أحق بالبكاء. وفي (ج)) و((د)) و((ط)): أحرى بالبكاء. رحضت الثوب رحضاً، من باب نفع: غسلته - المصباح. وفي (أ) و((ب)): ولن ترخصوها... وكذا فيما يأتي. في (ط) وبحار الأنوار: وملاذ حربكم... الآسي: طبيب الجرح، جمعه: إساء وأساة -المفردات. المدرة: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم، والذي يرجعون إلى رأيه، والميم زائدة -النهاية. باء، يبوء: رَجَعَ - المصباح. قال إبن الأثير والطريحي في حديث أُمّ كلثوم بنت عليّ- عليهما السّلام-: ((... أي كبد خطبة زينب بنت علي على أهل الكوفة بعد واقعة الطقّ الاحتجاج /ج ٢ عهد نكثتم؟! وأيَّ كريمة له أبرزتم؟! وأيّ حرمة له هتكتم؟! وأيِّ دم له سفكتم؟! ﴿لقد جئتم شيئاً إِدّا تكاد﴾ السموات يتفطّرن منه وتنشق الأرضوتخرّ الجبال هداً!لقد جنتم، بها شوهاء، [صلعاء، عنقاء، سوداء، فقماء]، خرقاء طلاع الأرض والسماء، أفعجبتم أن تمطر السماء دماً، ﴿ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون﴾، فلا يستخفّتكم المهل، فانّه عزّ وجلّ لا يخفره البدار ولا يخشى عليه فوت الثار كلّا إِنَّ ربَّك لنا ولهم لبالمرصاد، ثمّ أنشأت تقول عليها السلام: -* فرثتم لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله». الفرث: تفتيت الكبد بالغم والأذى - النهاية، ومجمع البحرين. وفي (ج) وبحار الأنوار ومثير الأحزان: فريتم... لقد جنتم شيئاً إداً، أي: أمراً منكراً - المفردات. الشوه: قبح الخلقة، رجل أشوه: قبيح المنظر، وامرأة شوهاء- المصباح. ما بين المعقوفتين موجود في (ط)). وفي الملهوف: «ولقد جئتم بها صلعاء، عنقاء، سوءاء، فقماء». وفي المصباح ٤١٧١١: صلع الرأس صلعاً، من باب تعب: انحسر الشعر عن مقدّمه. وفي لسان العرب: رجل أعنق وامرأة عنقاء: بيّنة العنق. وفي:الفقماء: المائلة الحنك، وقيل: هو تقدّم الثنايا السفلى حتى لا تقع عليها العليا. الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير، والخرق: الشق - النّهاية. طلاع الأرض: ملاءها - مجمع البحرين. في (ط) والملهوف: كطلاع الأرض، أو ملء السّماء. في (ب) و(ج)) و(د)): أن قطرت السّماء... الإخفار: نقض العهد _ المصباح. وفي (ط)) وبحار الأنوار: لا يحفزه البدار.الاحتجاج /ج ٢ خطبة زينب بنت علي(عليه السلام) على أهل الكوفة بعد واقمة الطفّ ماذا تقولون إذ قال النبيّ لكمماذا صنعتم وأنتم آخر الأُمم بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي منهم أُسارى ومنهم ضرِّ جوا بدم ما كان ذاك جزائي إِذ نصحت لكمأن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي إِنِّي لأخشى عليكم أن يحلَّ بكممثل العذاب الذي أودى على إِدمثمّ ولت عنهم.قال حذيم: فرأيت الناس حيارى قدردّوا أيديهم في أفواههم، فالتفتُ إلى شيخ إِلى جانبي ") يبكي وقد اخضلّت لحيته بالبكاء، ويده مرفوعة إلى السّماء، وهو يقول: بأبي وأمّي كهولكم خير الكهول، ونساؤكم خير النِّساء، وشبابكم خير الشباب، ونسلكم نسل كريم، وفضلكم فضل عظيم، ثمّ أنشد: في (ج) و(د)): ماذا فعلتم... في (ج» و((د)): بعترتي وبأهلي بعد منقلبي. في ((ب)» و«ج» و«د»: ما كان هذا جزائي... أودى: هلك - النّهاية. في «ط»: فالتَفَتَ إِلَيَّ شيخ في جانبي... في ((ط): وهو يقول كهولهم خير كهول، ونساؤهم خير نساء، وشبابهم خير شباب،١١٤-خطبة زينب بنت علي على أهل الكوفة بعد واقعة الطفّ الاحتجاج /ج ٢كهو لكم خير الكهول ونسلكم إِذا عدَّ نسل لا يبور ولا يخزى فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: يا عمّة! اسكتي ففي الباقي عنالماضي اعتبار، وأنتٍ بحمد اللّٰه عالمة غير معلَّمة، فهمة غير مفهمة، إِنَّالبكاء والحنين لا يردّان من قد أباده الدهر، فسكتت. ثم نزل عليه السلاموضرب فسطاطه، وأنزل نساءَه ودخل الفسطاط.ونسلهم نسل كريم، وفضلهم فضل عظيم. في (ج)) و«د»:كهولكم خير الكهول، وفضلكمإِذا عدّ فضل لا يبور ولا يخزى رواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في أماليه، المجلس ٣٨، الحديث ٨، مسنداً باختلاف يسير، والشيخ الطوسي رحمه اللّٰه في أماليه، الجزء ٣ كذلك. وإِبن نما في مثير الأحزان، وإِبن شهر آشوب في المناقب، والسيّد في الملهوف، والمجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و١٠٨ و١٨٨، وابن اعثم في كتاب الفتوح، وإبن طيفور في بلاغات النّساء.احتجاجاتالامام علي بن الحسين«عليهما السّلام» إِحتجاج عليّ بن الحسين عليهما السلام على أهل الكوفة حين خرج من الفسطاط وتوبيخه إِياهم على غدرهم ونكتهمقال حذيم بن شريك الأسدي: خرج زين العابدين عليه السلام إلى النّاس وأومى إِليهم أن اسكتوا فسكتوا، وهو قائم، فحمد اللّٰه وأثنى عليه، وصلّى على نبيه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ثم قال:أيُها النّاس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا عليّ بن الحسين المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات، أنا ابن من انتهك حريمه، وسلب نعيمه، وانتهب ماله، وسُبِي عياله، أنا ابن من قتل صبراً، فكفى بذلك فخراً. أصل الصبر: الحبس، وكلّ من حبس شيئاً فقد صبره. وفي حديث النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله: أنّه نهى عن قتل شيء من الدواب صبراً ونهى عن المصبورة ونهى عن صبر ذي الروح، والمصبورة التي نهي عنها: هي المحبوسة على الموت، وكلّ ذي روح يصبر حياً ثمّ يرمى حتى يقتل فقد قتل صبراً - لسان العرب. احتجاج زين المابدين(عليه السلام) على آهل الكوفة وتوييخه لهم الاحتجاج /ج ٢ أيُّها الناس! ناشدتكم بالله هل تعلمون أنَّكم كتبتم إِلى أبي وخدعتموه؟ وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة؟ وقاتلتموه وخذلتموه؟ فتبّاً لكم ما قدّمتم لأنفسكم وسوأةً لرأيكم، بأيّة عين تنظرون إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم، إِذ يقول لكم قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أُمّتي؟قال: فارتفعت أصوات النّاس بالبكاء، ويدعو بعضهم بعضاً: هلكتموما تعلمون.فقال عليّ بن الحسين مليهما السلام: رحم اللّٰه امرءاً قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في اللّٰه وفي رسوله، وفي أهل بيته، فإِنَّ لنا في رسول اللّٰهصلّى اللّٰه عليه وآله وسلم اسوة حسنة.فقالوا بأجمعهم: نحن كلّنا يا ابن رسول اللّٰه سامعون مطيعون حافظون لذمامك، غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك رحمك اللّٰه فانّا حرب لحربك، وسلم لسلمك، فلنا خذنَّ ترتك وترتنا، ممّن ظلمك وظلمنا.فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: هيهات! أيّتها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إِليَّ كما أتيتم إِلى في ((ط)): ثمّ قاتلتموه... في (ج) و((د)): وشوهاً لرأيكم... وفي («ط»: وسوةً لرأيكم. في (ط) والملهوف ومثير الأحزان: أيُها الغدرة...الاحتجاج /ج ٢ احتجاج زين العابدين(عليه السلام) على أهل الكوفة وتوبيخه لهم آبائي من قبل؟ كلا ورب الراقصات إِلى منى، فإِنَّ الجرح لمَا يندمل!! قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم، وشكل أَبي وبني أَبي وجدّي، شقّ لهازمي ومرارته بين حناجري وحلقي، وغصصه تجري في فراش صدري. ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولاعلينا.ثمّ قال عليه السلام:لا غرو إِن قتل الحسين وشيخهقد كان خيراً من حسين وأكرما فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالّذيأصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشطِّ النّهر نفسي فداؤهجزاء الذي أرداه، نار جهنّما اللهازم: أُصول الحنكين، واحدتها: لهزمة، بالكسر - النّهاية ٢٨٧٤. وفي الملهوف:وجده والله بين لهاتي، وفي بحار الأنوار ومثير الأحزان: ووجده بين لهاتي. الغَزْوُ: العجب. ولا غرو، أي: ليس بعجب _ النهاية. ردى من باب تعب: هلك، ويتعدّى بالهمز - المصباح. وفي ((أ)): أوداه. نقله السيد في الملهوف، وإبن نما في مثير الأحزان، والمجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.١٢٠-احتجاجه(عليه السلام) بالشّام على بعض أهلها_ الاحتجاج /ج ٢ إِحتجاجه عليه السلام بالشّام على بعض أهلها حين قدم به وبمن معه على يزيد بن معاوية لعنه اللّٰهوعن ديلم بن عمر قال: كنت بالشّام حتّى أتِيَ بسبايا آل محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم،
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور