في ذكر النص عليه بالاِمامة دليل الاعتبار الذي قدّمناه كما دلّ على إمامة آبائه (عليهم السلام) يدلّ على إمامته وإمامة الاَئمة من ذرّيّته (عليهم السلام)، وإذا دلّلنا على بطلان جميع أقوال مخالفي الشيعة القائلين بعصمة الامام والنصّ، فإنّ الشيعة اختلفت بعد وفاة أبي عبدالله (عليه السلام) على أقوال: قائل يقول: أنّ الصادق (عليه السلام) لم يمت ولا يموت حتّى يظهر فيملاَ الاَرض عدلاً، وهم: الناووسيّة، وانّما سمّوا بذلك لاَنّ رئيسهم في مقالتهم رجلٌ يقال له: عبدالله بن الناووس.
وقولهم باطل بقيام الدليل على موته كقيامه على موت آبائه (عليهم السلام)، وبانقراض هذه الفرقة بأسرها، ولو كانت محقّة لما انقرضت.
وقائل يقول: بإمامة عبدالله بن جعفر، وهم: الفطحيّة.
وقولهم يبطل بأنّهم لم يعوّلوا في ذلك على نصّ عليه من أبيه بالاِمامة، وإنما عوّلوا في ذلك على أنه أكبر ولده، وأيضاً فإنّهم رجعوا عن ذلك، إلاّ شذاذ منهم، وانقرضت الجماعة الشاذّة أيضاً فلا يوجد منهم أحد، وإنّما نحكي مذهبهم على سبيل التعجّب، وما هذه صفته فلا شكّ في فساده.
وقائل يقول: بإمامة إسماعيل بن جعفر على اختلاف بينهم، فمنهم
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 7 · (الفصل الثاني)