الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٨

من أنكر وفاة إسماعيل في حياة أبيه وزعم أنّه بقي ونصّ أبوه عليه، وهم شذاذ.

ومنهم من قال: إنّ إسماعيل توفي في زمن أبيه، غير أنه قبل وفاته نص على ابنه محمد فكان الامام بعده، وهؤلاء هم: القرامطة، نسبوا الى رجل يقال له: قرمطويه، ويقال لهم: المباركية، نسبوا الى المبارك مولى اسماعيل ابن جعفر (عليه السلام).

وقول هؤلاء يبطل من وجهين: أحدهما: انّ مذهبهم يقتضي ببطلان حكاية دعوى التواتر عنهم بالنصّ، وذلك أنّ من أصلهم المعروف أنّ الدين مستور عن جمهور الخلق، وإنّما يدعو إليه قوم بأعيانهم لا يبلغون حدّ التواتر، ولا يؤخذ الحقّ إلاّ عنهم وأنه لا يحل لأحد من هؤلاء أن يوعز إلى الخلق شيئاً منه إلا بعد العهود والايمان المغلظة، فقد ثبت فساد قول من ادّعى عليهم التواتر، وإنما يعوّلون على أخبار آحاد وتأويلات في معنى الاَعداد وقياس ذلك بالسماوات السبع والاَرضين والنجوم وغير ذلك من الشهور والاَيّام ممّا يجري مجرى الخرافات، وهذا لا يعارض ما ذهبنا إليه من إيراد النصوص الظاهرة والتواتر بها من الاَمم الكثيرة المتظاهرة.

والوجه الآخر: أن النص لا يكون من الله تعالى على من يعلم موته قبل وقت إماته، من حيث يكون ذلك نقصاً للغرض ويكون عبثاً وكذباً، وإذا لم يبق إسماعيل بعد أبيه بطل قول من ادّعى له النصّ بخلافته.

ولا فصل بين من أنكر وفاته في عصر أبيه وادّعى أنّ ذلك كان تلبيساً، وبين من أنكر موت أبي عبدالله (عليه السلام) من الناووسية.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 8 · (الفصل الثاني)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.