كان كونٌ ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن أئتمّ؟
قال:
فأومأ إلى ابنه موسى.
قلت:
فإن حدث بموسى حديثٌ فبمن أئتمّ؟
قال:
«بولده».
قلت:
فإن حدث بولده وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً؟
قال:
«بولده، ثمّ هكذا أبداً».
قلت:
فإن لم أعرفه ولم أعرف موضعه؟
قال:
«تقول: اللهم أنّي أتولّى من بقي من حججك من ولد الاِمام الماضي، فإنّ ذلك يجزئك إن شاء الله».
وبهذا الاِسناد عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد ابن عبدالجبّار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الميثميّ، عن فيض بن المختار، في حديث طويل في أمر أبي الحسن (عليه السلام) حتّى قال له أبو عبدالله (عليه السلام): «هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فأقرّ له بحقّه».
فقمت حتّى قبّلت رأسه ويده، ودعوت الله له.
قال أبو عبدالله (عليه السلام):
«أما إنه لم يؤذن لنا في أول ذلك».
فقلت:
جعلت فداك، فأخبر به أحداً؟
قال:
«نعم، أهلك وولدك ورفقاءك».
وكان معي أهلي وولدي، وكان معي من رفقائي يونس بن ظبيان، فلمّا
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 11 · (الفصل الثاني)