السلام، فقال لمنصور: مالي إلى قتل هؤلاء سبيل.
وروى محمد بن سنان، عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبدالله وهو واقف على رأس أبي الحسن وهو في المهد، فجعل يسارّه طويلاً، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه فقال لي: «ادن إلى مولاك فسلّم عليه».
فدنوت فسلّمت عليه، فردّ عليّ بلسان فصيح، ثمّ قال لي: «إذهب فغير اسم ابنتك التي سمّيتها أمس، فإنّه اسم يبغضه الله عزّ وجلّ».
وكانت ولدت لي ابنة فسمّيتها بالحميراء، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «انته إلى أمره ترشد» فغيّرت اسمها.
وروى يعقوب بن جعفر الجعفريّ قال: حدّثني إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) قال: كنت عند أبي يوماً فسأله عليّ بن عمر بن عليّ فقال: جعلت فداك، إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟
قال:
«إلى صاحب هذين الثوبين الاَصفرين والغديرتين ـ يعني الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من الباب».
فما لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذتان بالبابين حتى انفتحا، ودخل علينا أبو إبراهيم (عليه السلام) وهو صبيّ وعليه ثوبان أصفران.
وروى محمد بن الوليد قال: سمعت عليّ بن جعفر يقول: سمعت أبي ـ جعفر بن محمد (عليهم السلام) ـ يقول لجماعة من خاصّته وأصحابه: « استوصوا بابني خيراً، فإنّه خيراً، فإنّه أفضل ولدي، ومن أخلّف من بعدي، وهو
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 14 · (الفصل الثاني)