في (أ) و((ب)) و(ج)): فهو هالك.
الاحتجاج /ج ٢ احتجاجه عليه السلام فيما يتملق بالإمامة وصفات من خصّه اللّه بها ٤٤٣ العباد في الدّاهية.
الإمام: أمين اللّٰه في أرضه، وحجته على عباده، وخليفته في بلاده، الدّاعي إِلى الله، والذاب عن حريم الله.
الإمام: المطهر من الذنوب، المبرأ من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدين، وعزّ المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.
الإمام: واحد دهره لا يدانيه أحد، ولا يعادله عدل، ولا يوجد له بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له، ولا اكتساب، بل اختصاص من المتفضل الوهاب فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام ويمكنه اختياره؟
هيهات هيهات!!
ضلّت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وحسرت العيون وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء، وكلّت الشُعراء، وعجزت الأُدباء، وعيت البلغاء، عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، فأقرت بالعجز والتقصير.
وكيف يوصف أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناه؟
لا وكيف وأنّى؟!
وهو بحيث النّجم من أيدي المتناولين، ووصف في (ط)): وغيظ المارقين.
٤٤٤ احتجاجه عليه السلام فيما يتعلّق بالإمامة وصفات من خصّه اللّٰه بها - الاحتجاج /ج ٢ الواصفين!!
فأين الاختيار من هذا؟!
وأين العقول عن هذا؟!
وأين يوجد مثل هذا؟!
أظنّوا أنّ ذلك يوجد في غير آل رسول اللّه صلّى اللّٰه عله وآله وسلم؟
كَذَّبَتْهُمْ والله أنفسهم ومَنَّتْهُمَ الأباطيل، فارتقوا مرتقىً صعباً دحضاً تزل عنه إِلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلّة، فلم يزدادوا منه إلَّا بعداً.
الأحتجاج