إنّ الزّاهدين فى الدّنيا لتبكي قلوبهم و ان ضحكوا و يشتدّ حزنهم و ان فرحوا و يكثر مقتهم أنفسهم 234 و ان اغتبطوا بما أوتوا 183 إنّ الأكياس هم الّذين للدّنيا مقتوا و أعينهم عن زهرتها أغمضوا و قلوبهم عنها صرفوا و بالدّار الباقية تولّهوا 184 إنّ العاقل يتّعظ بالأدب و البهائم لا يتّعظ إلّا بالضّرب 185 إنّ للّه سبحانه ملك ينادى فى كلّ يوم يا أهل الدّنيا لدوا للموت و ابنوا للخراب و اجمعوا للذّهاب 186 إنّ السّعداء بالدّنيا غدا هم الهاربون منها اليوم 187 إنّ اللّه سبحانه أمر بالعدل و الإحسان و نهى عن الفحشاء و الظّلم 188 إنّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلّا بما منع غنىّ و اللّه سائلهم عن ذلك 189 إنّ المرء يشرف على أمله فيقطعه حضور أجله فسبحان اللّه لا أمل يدرك و لا مؤمّل يترك 190 و سمع (عليه السلام) رجلا يقول إنّا للّه و إنّا إليه راجعون فقال إنّ قولنا إنّا للّه إقرار على أنفسنا بالملك و قولنا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلك 191 إنّ المرء إذا هلك قال النّاس ما ترك و قالت الملائكة ما قدّم للّه آبائكم فقدّموا بعضا يكن لكم ذخرا و لا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم كلّا 235 192 إنّ الحازم من شغل نفسه بجهاد نفسه فأصلحها و حبسها عن أهويتها و لذّاتها فملكها و انّ للعاقل بنفسه عن الدّنيا و ما فيها و أهلها شغلا 193 إنّ النّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدء عمله أن ينظر عمله عليه أم له فإن كان له مضى فيه و ان كان عليه وقف عنه
غرر الحكم ودرر الكلم