إنّ العاقل من نظر في يومه لغده و سعى في فكاك نفسه و عمل لما لا بدّ له و لا محيص له عنه 195 إنّ أولياء اللّه تعالى لأكثر النّاس له ذكرا و أدومهم له شكرا و أعظمهم على بلائه صبرا 196 إنّ خير المال ما أكسب ثناء و شكرا و أوجب ثوابا و أجرا 197 إنّ اللّه سبحانه جعل الذّكر جلاء القلوب تبصر به بعد العشوة و تسمع به بعد الوقرة و تنقاد به بعد المعاندة 198 إنّ الحازم من قيّد نفسه بالمحاسبة و و ملكها بالمبالغة و قتلها بالمجاهدة 199 إنّ للذّكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيّام الحياة و يهتفون به في آذان الغافلين 200 إنّ من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برىء و من أنكره بلسانه فقد 236 أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بسيفه لتكون حجّة اللّه العليا و كلمة الظّالمين السّفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطّريق و نوّر في قلبه اليقين 201 إنّ من أحبّ العباد الى اللّه سبحانه عبدا أعانه على نفسه فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه و أعدّ القرى ليومه النّازل به 202 إنّ القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق لا تفنى عجائبه و لا تنقضى غرائبه و لا تكشف الظّلمات إلّا به 203 إنّ أفضل النّاس عند اللّه من أحيا عقله و أمات شهوته و أتعب نفسه لصلاح آخرته 204 إنّ للّه تعالى في كلّ نعمة حقّا من الشّكر فمن أدّاه زاده منها و من قصّر عنه خاطر بزوال نعمته
غرر الحكم ودرر الكلم