لراحة لمن كان عبد شهوته و أسير أهويته لأنّه كلّما طالت حياته كثرت سيّئاته و عظمت على نفسه جناياته 218 إنّ أخسر النّاس صفقة و أخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله و لم تساعده المقادير على إرادته فخرج من الدّنيا بحسراته و قدم على الآخرة بتبعاته 219 إنّ للمحن غايات لابدّ من إنقضائها فناموا إليها أو لها إلى حين انقضائها فإنّ إعمال الحيلة فيها قبل ذلك زيادة لها 220 إنّ للمحن غايات و للغايات نهايات لها فاصبروا حتّى تبلغ نهاياتها فالتّحرّك لها قبل إنقضائها زيادة لها 221 إنّ اللّه سبحانه فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها و حدّ لكم حدودا فلا تعتدوها و نهاكم عن إشياء فلا تنتهكوها و سكت عن أشياء و لم يدعها نسيانا فلا تتكلّفوها 222 إنّ الفرص تمرّ مرّ السّحاب فانتهزوها إذا أمكنت فى أبواب الخير و إلّا عادت ندما 223 إنّ حوائج النّاس إليكم نعمة من اللّه عليكم فاغتنموها و لا تملّوها فتتحوّل نقما 224 إنّ خير المال ما أورثك ذخرا و ذكرا و أكسبك حمدا و أجرا 225 إنّ أفضل الأعمال ما استرقّ به حرّ 239 استحقّ به أجر 226 إنّ مادحك لخادع لعقلك غاشّ لك في نفسك بكاذب الإطراء و زور الثّناء فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكلّ فضيحة و نسبك إلى كلّ قبيحة 227 إنّ النّفس حمضة و الأذن مجّاجة فلا تجبّ فهمك بالإلحاح على قلبك فإنّ لكلّ عضو من البدن إستراحة 228 إنّ قوما عبدوا اللّه سبحانه رغبة فتلك عبادة التّجّار و قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد و قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار
غرر الحكم ودرر الكلم