و قال (عليه السلام) في حقّ من ذمّه إن سقم هو نادم على ترك العمل و إن صحّ أمن مغترّا فأخّر العمل إن دعي إلى حرث الدّنيا عمل و ان دعي الى حرث الآخرة كسل ان استغنى بطر و فتن إن افتقر قنط و وهن إن أحسن إليه جحد و ان أحسن تطاول و امتنّ إن عرضت له معصية واقعها بالإتّكال على التّوبة 25 إن عزم على التّوبة سوّفها و أصرّ على الحوبة إن عوفي ظنّ أن قد تاب إن ابتلي ظنّ و ارتاب إن مرض أخلص و أناب إن صحّ نسي و عاد و اجترى على مظالم العباد إن أمن افتتن لاهيا بالعاجلة فنسي الأخرة و غفل عن المعاد 26 إن كانت الرّعايا قبلي تشكو حيف رعاتها فإنّي 258 اليوم أشكوا حيف رعيّتي كأنّي المقود و هم القادة و الموزع و هم الوزعة 27 إن عقلت أمرك أو أصبت معرفة نفسك فأعرض عن الدّنيا و ازهد فيها فإنّها دار الأشقياء و ليست بدار السّعداء بهجتها زور و زينتها غرور و سحائبها متقشّعة و مواهبها مرتجعة 28 إن آمنت باللّه أمن منقلبك 29 إن أسلمت نفسك للّه سلمت نفسك 30 إن كنتم راغبين لا محالة فارغبوا في جنّة عرضها السّماوات و الأرض 31 إن كنتم عاملين فاعملوا لما ينجيكم يوم العرض 32 إن كنتم لا محالة متنزّهين فتنزّهوا عن معاصي القلوب 33 إن كنتم لا محالة متعصّبين فتعصّبوا النصرة الحقّ و إغاثة الملهوف 34 إن كنتم لا محالة متسابقين فتسابقوا إلى إقامة حدود اللّه و الأمر بالمعروف 35 إن كنتم لا محالة متنافسين فتنافسوا في الخصال الرّغيبة و خلال المجد 36 إن كنتم للنّجاة طالبين فارفضوا الغفلة و اللّهو و الزموا الاجتهاد و الجدّ
غرر الحكم ودرر الكلم