إنّما البصير من سمع ففكّر و نظر فأبصر و انتفع بالعبر 33 إنّما الحليم من إذا أوذي صبر و إذا ظلم غفر 34 إنّما المرء مجزيّ بما أسلف و قادم على ما قدّم 35 إنّما الكيّس من إذا أساء استغفر و إذا أذنب ندم 275 36 إنّما زهّد النّاس في طلب العلم كثرة ما يرون من قلّة عمل من عمل بما علم 37 إنّما حظّ أحدكم من الأرض ذات الطّول و العرض قيد قدّه متعفّرا على خدّه 38 إنّما الحازم من كان بنفسه كلّ شغله و لدينه كلّ همّه و لآخرته كلّ جدّه 39 إنّما الدّنيا دار ممرّ و الآخرة دار مستقرّ فخذوا من ممرّكم لمستقرّكم و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم 40 إنّما مثل من خبر الدّنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جديب فأمّوا منزلا خصيبا و جنابا مريعا فاحتملوا وعثاء الطّريق و خشونة السّفر و جشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم و محلّ قرارهم 41 إنّما ينبغى لأهل العصمة و المصنوع إليهم في السّلامة أن يرحموا أهل المعصية و الذّنوب و أن يكون الشّكر على معافاتهم هو الغالب عليهم و الحاجز لهم 42 إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية مهما ألقي فيها من كلّ شىء قبلته 43 إنّما طبائع الأبرار طبائع محتملة للخير فمهما حمّلت منه إحتملته 44 إنّما المرء في الدّنيا غرض تنتصله المنايا و نهب تبادره المصائب و الحوادث 276 45 إنّما لك من مالك ما قدّمته لآخرتك و ما أخّرته فللوارث 46 إنّما النّاس عالم و متعلّم و ما سواهما فهمج 47 إنّما السّعيد من خاف العقاب فأمن و رجا الثّواب فأحسن و اشتاق إلى الجنّة فأدلج
غرر الحكم ودرر الكلم