كلام أحد من الناس، ولا منطق الطير، ولا كلام شيء فيه روح ».
وروى الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) ودخل عليه رجلٌ فقال له أبوالحسن: «يا فلان أنت تموت إلى شهر».
قال:
فأضمرت في نفسي كأنّه يعلم آجال الشيعة، قال: فقال لي: «يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك، قد كان رشيد الهجري مستضعفاً وكان يعلم علم المنايا والاِمام أولى بذلك منه».
ثمّ قال: «يا إسحاق، تموت إلى سنتين ويشتّت مالك وعيالك وأهل بيتك ويفلسون إفلاساً شديداً».
قال:
فكان كما قال.
وروى محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي قال: ورد علينا أبو الحسن موسى (عليه السلام)، وقد حمله المهديّ، فلمّا خرج ودّعته وبكيت، فقال لي: « ما يبكيك، يا أبا خالد؟
» فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث.
فقال:
«أمّا في هذه المرة فلا خوف علي منهم، وأنا عندك يوم كذا في شهر كذا في ساعة كذا، فانتظرني عند أوّل ميل» ومضى.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 23 · ( الفصل الثالث)