في ذكر طرف من مناقبه وفضائله وخصائصه التي بان بها عن غيره قد اشتهر في الناس أنّ أبا الحسن موسى (عليه السلام) كان أجلّ ولد الصادق (عليه السلام) شأناً، وأعلاهم في الدين مكاناً، واسخاهم بناناً، وأفصحهم لساناً، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأفقههم وأكرمهم.
وروي: أنّه كان يصّلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس، ثمّ يخرّ ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس، وكان يقول، في سجوده (عليه السلام): «قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوز من عندك».
وكان من دعائه (عليه السلام): «اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب».
وكان (عليه السلام) يبكي من خشية الله حتّى تخضل لحيته بالدموع.
وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم في اللّيل العين والوَرِق وغير
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 24 · (الفصل الرابع)